الشيخ السبحاني

504

في ظلال التوحيد

الدنيوية ، حيث يمكن التخلص من عذاب الله سبحانه بالفداء . وقد رد القرآن في كثير من الآيات وقال : { ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون } ( 1 ) وقد أوردنا هذا في الصنف الثاني من الأصناف السبعة المذكورة . 2 - الشفاعة في حق من قطعوا علاقاتهم الإيمانية مع الله سبحانه فلم يؤمنوا به أو بوحدانيته أو بقيامته ، أو أفسدوا في الأرض ، وظلموا عباده ، أو غير ذلك مما يوجب قطع رابطة العبد مع الله سبحانه حتى صاروا أوضح مصداق لقوله سبحانه : { نسوا الله فأنساهم أنفسهم } ( 2 ) ، وقوله سبحانه : { قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } ( 3 ) ، وقوله سبحانه : { فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا } ( 4 ) إلى غير ذلك من الآيات الواردة في حق المشركين والكافرين والظالمين والمفسدين ، وهؤلاء كما قطعوا علاقتهم الإيمانية مع الله سبحانه كذلك قطعوا صلاتهم المعنوية مع الشافع ، فلم تبق بينهم وبين الشافعين أية مشابهة تصحح شفاعتهم له . وقد ورد في الصنف الثالث من الأصناف السبعة المذكورة ما يوضح هذا الأمر . 3 - الأصنام التي كانت العرب تعبدها كذبا وزورا ، وقد نفى القرآن أن تكون هذه الأصنام قادرة على الدفاع عن نفسها فضلا عن الشفاعة في حق عبادها . ( لمزيد من التوضيح راجع الصنف الرابع من الأصناف المذكورة ) . هذه هي الشفاعات المرفوضة في القرآن الكريم .

--> ( 1 ) البقرة : 48 . ( 2 ) الحشر : 19 . ( 3 ) طه : 126 . ( 4 ) الأعراف : 51 .